الجودة

نبذة عن الجودة

في أحد التقارير الصادرة من الهيئة الطبية الأمريكية، وجد أن ما بين أربعة وأربعون ألفًا إلى ثمانية وتسعين ألفًا من مرضى الولايات المتحدة الأمريكية يموتون سنوياً بسبب الأخطاء الطبية التي كان بالإمكان تجنبها، ومن الملفت للنظر أن هذا الرقم الهائل يعتبر أكثر من ضحايا حوادث السيارات لديهم! وهذه شواهد على أن تقديم الرعاية الصحية ليس بمعزل دائماً عن حدوث بعض المخاطر للمرضى. مما لا شك فيه أن جودة تقديم الرعاية الصحية تقاس بشكل رئيسي على مقدار ما توفره المنشاة الصحية من بيئة آمنة ويمكن تعريف هذه البيئة بأنها مجموع القيم والمفاهيم والتصرفات التي تؤدي إلى تطبيق علم سلامة المرضى سواءً على مستوى الفرد أو الجماعة في المنظومة الصحية. ومن هذا المنطلق تبرز الحاجة الماسة لإحداث تغيير جذري وذلك بتطبيق أسس ومعايير الجودة في الرعاية الصحية والتي تضمن توفير بيئة آمنة للمرضى وتحمل على عاتقها مهمة تعزيز مفهوم الجودة.

alahli hospital

معايير قسم الجودة

مفهوم الجودة الذي نسعى إليه هو تقديم الخدمة الصحيحة بطريقة صحيحة في كل مرة لكل مريض، ويمكن قياسها باستخدام الأبعاد الآتية:

فعالية الرعاية الصحية

تشير الفعالية إلى أي درجة تحققت النتائج المرغوبة من الرعاية، وهي تعكس مدى القيام بالعمل بالطريقة الصحيحة ولمعرفة المقصود بهذا البعد يجب الإجابة عن السؤال التالي: هل الإجراء أو التدخل الذي تم إجراؤه أعطى النتائج المرجوة منه؟ وبذلك تقاس الفعالية بنسبة النتائج إلى المدخلات مثلا: هل طبقت بروتوكولات عدم انتشار العدوى بشكل صحيح؟ هل تم التأكد من أخذ العلامات الحيوية وتدوينها بالملف الخاص بالمريض؟ هل تم الاهتمام بكل الإسعافات الخاصة بالصحة مثل تغيير الشراشف، تغيير وضعية المريض وهكذا.

كفاءة تقديم الخدمة

تقديم أفضل رعاية صحية عن طريق تقديم الخدمات الضرورية وتلافي الخدمات الخاطئة وتحديد نقاط القوة والعمل على تقليص نقاط الضعف لدى الكادر الطبي وذلك عن طريق تقييم الخدمات المقدمة.

المقدرة التقنية

تتمثل بكفاءة مقدمي الخدمة وقدرتهم على تقديم الرعاية الصحية المطلوبة بالجودة المطلوبة.

السلامة

تقليل خطر التعرض للإصابات الناتجة عن ممارسة المهنة الطبية لكل من مقدم الخدمة ومتلقيها.

الاحترام والرعاية

أي وجود الاحترام والسرية والتجاوب والتفهم والاصغاء والمعاملة الرقيقة، يجب أن يكون مقدم الخدمة أمينا على مرضاه ويجب ان لا يتحدث عن مرضاه وأسرارهم.

التوقيت المناسب

القيام بالخدمة في الوقت المناسب والأفضل لتنفيذه.

الملائمة

أي تنفيذ الخدمة المناسبة لاحتياجات المريض دون تقصير أو إفراط.

الإتاحة

إمكانية الحصول على الخدمة بسهولة.

ختاماً، هذه الأبعاد المذكورة تعتبر جزءاً لا يتجزأ من تحديات أخرى تواجه مقدمي الخدمات الصحية والتي نسعى دوما لتطبيقها وهي في الحقيقة ليست باليسيرة وتحتاج متسعاً من الوقت والجهد لاستيعاب تطبيقات الجودة وسلامة المرضى من قبل جميع أفراد الهرم الوظيفي الصحي من رأسه لقاعدته. ونسأل الله العون والسداد.